السيد جعفر مرتضى العاملي
100
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
جهته ، ولا يشعرون بالحاجة إلى رصده بدقة وبفعالية . . 3 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد أوضح أيضاً : أنه يريد أن يقطع عن اليهود المدد من جهة الشام ، سواء أكان المدد مالاً ، أم رجالاً ، أم عتاداً ، أم طعاماً ، أم غير ذلك . 4 - إنه « صلى الله عليه وآله » يريد أيضاً : أن يحول بين اليهود وبين حلفائهم من غطفان ، وسيأتي : أن هذا هو ما حصل بالفعل ، وذلك حين جاءت غطفان لمعونتهم ، ثم تراجعت خوفاً من أن يتمكن « صلى الله عليه وآله » من مهاجمة ديارهم وأهليهم . التطير والتفاؤل : واللافت هنا قولهم : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد طلب من الدليل أن يسمي له الطرق إلى خيبر ؛ لأنه كان يحب الفأل الحسن ، فسماها له ، فاختار أحدها . ونقول : أولاً : إن من الواضح : أن طلب تسميتها ليس بالضرورة أن يكون من أجل أن يتفاءل بأسمائها ، فإن ذلك بعيد عن شأن النبي « صلى الله عليه وآله » ومقامه . وقد تكلمنا عن بعض ما يرتبط بذلك في جزء سابق من هذا الكتاب . ثانياً : إن من جملة الطرق التي سماها الدليل طريقاً باسم « شاس » وليس في هذه الكلمة التفاؤل ، أو التشاؤم . ثالثاً : من أين ثبت لهم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد رفض السير في تلك الطريق من منطلق التشاؤم والتفاؤل ؟ فقد يكون الغرض هو :